الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
91
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
معصوم ، ولسان محفوظ كثير الشفقة على رعيته ، راغب في استجابتهم لما دعاهم إليه هذه أحوال الرسل في دعائهم إلى الله تعالى وصدقهم . . . فلو أثر كلام أحد في أحد لصدقه في كلامه لأسلم كل من شافه النبيصلى الله تعالى عليه وسلم بالخطاب » « 1 » . [ مسألة 5 ] : في آفة الداعي يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني : « آفة الداعي : الميل » « 2 » . [ مقارنة ] : في الفرق بين الداعي إلى الله وإلى سبيله يقول الشيخ أبو سعيد القرشي : « من دعى الخلق إلى الله تعالى يحتاج أن تكون له صولة وقبول ، وتكون هذه الآلات مندرجة في دعوته ، كما قال الله تعالى : قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي « 3 » ، ففرق بين من دعا إلى الله وبين من دعا إلى سبيل الله » « 4 » . ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : « قال بعضهم : الداعي إلى الله يدعو الخلق إليه به ، لا يكون لنفسه فيه حظ ، والداعي إلى سبيل الله يدعوهم بنفسه إليه ، لذلك كثرت الإجابة إلى من يدعو إلى سبيله لمشاكلة الطبع ، وفي القلب من يجيب الداعي إلى الحق ، لأن فيه مفارقة الطبع والنفس » « 5 » . ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي : « قال بعضهم : الداعي إلى الله يدعو الخلق به . والداعي إلى سبيله يدعوهم بنفسه ، ولذلك كثرت الإجابة إلى الثاني لمشاركته الطبع ، ثم الاتباع شامل للاتباع على الظاهر ، كما هو حال العامة وللإتباع على الحقيقة ، كما هو حال الخاصة . ولا سبيل إلى الدعوة
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 3 ص 51 . ( 2 ) - الشيخ عبد الوهاب الشعراني لطائف المنن والأخلاق في بيان وجوب التحدث بنعمة الله على الإطلاق ج 2 ص 54 . ( 3 ) - يوسف : 108 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 605 . ( 5 ) - المصدر نفسه ص 606 605 .